وعندما أطالب بحقى فى طفلاى على وسديم وحق طفلاى فى أبيهم أواجه نفس التجاهل وغض النظر من كل الجهات الرسمية فى مصر. وكأن حقى فى أولادى وحق أولادى فى أبيهم ليس بموضوع يخص أى أنسان فى مصر الا أنا. وكأن كل ما علمتنى أمى وما تعلمته هى من أمها وأبيها عن حق الأب وحق الأم وحقوق الأطفال فى ابيهم وحق الأباء على الأولاد وكأن كل هذا وهم لا يعتقد فيه أحد الا أنا. رأيت كيف أن المجلس القومى للمرأة وبتمويل أمريكى يفرض علينا فكر ومعتقدات ليست بأفكارنا ولا معتقداتنا وينظر الى معتقداتنا وأفكارنا وكأنها تخلف لأنها لا تتطابق مع النموذج الغربى الذى لم يعد لنا الحق الا فى تقبله. فأى نموذج آخر هو تخلف فكرى وتخلف عن مسايرة العصر. وعندها يقوم المجلس القومى للمرأة بالتقدم بمشاريع قوانين ليصدق عليها مجلس الشعب المصرى بسرعة فائقة. وتبدأ منظومة أخرى من المعاناة من تطبيق و تنفيذ هذه القوانين.
وهنا رأيت التشابه الصارخ بين تناول القضايا والمعتقدات الأنسانية الأساسية فى مصر على المستوى الداخلى وعلى المستوى الخارجى. فالقضايا والمعتقدات التى تهمنى والتى نشأت عليها والتى تهم أهلى وأصدقائى وتهم الغالبية العظمى من أهل مصر ليست على قائمة الأهمية عند السيد رئيس مصر ولا السيد رئيس وزرائها ولا أى وزير ولا أى مسئول فى مصر. وكأن معتقداتى وحقوقى هو خيال أطالب به فى فراغ لا يرى فيه هذا الحق الا انا وأمثالى ولكن الدولة لا ترى ذلك على الأطلاق. فحقى فى أولادى وحقى أولادى فى أبيهم وحقى فى القدس هو محض خيال أو رفاهية فكرية لا تستحق الأنتباه لها ولا حتى التعليق عليها.
أثار عندى هذا التوجه مشاعر أستنكارية متشابهة عندما أفكر فى القدس أو أفكر فى المطالبة بحقى فى أولادى على وسديم وحق على وسديم فى أبيهما.
وهنا بدا لى هذا السؤال
هل هناك علاقة بين ما يحدث فى القدس وما يحدث لأطفالى؟
أحمد الدملاوى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق