٢٠٠٩/٠٦/١١

رسالة مناصرة وصرخة الى الله

955 يوما مضت منذ آخر مرة رأيت طفلاى على وسديم. وأشعر بأستجابة الله عز وجل بما أتلقاه منكم من تعليقات وردود ورسائل. ولق تلقيت الرسالة التالية من أحد المناصرين لقضيتى وقضية أولادى. قررت أن أنشر الرسالة لما فيها من صدق ولأنه يوجهنى فيها لما أشعر به وأعيشه تماما. ولهذا أضفت لقطة من لقائى فى برنامج العاشرة مساء منذ أكثر من عام كامل. وهذا هو اللقاء الذى يذكره الأخ الفاضل صاحب الرسالة

اخى الدكتور أحمد الدملاوى

لقد شاهدتك منذ فترة مع منى الشاذلى وتصفحت المدونة الخاصة بعلى وسديم ولقد تأثرت أشد التأثر لك وأدعو الله عز وجل لك أن يكونوا فى كنفك فى القريب العاجل بمشيئة الله .

وأعلم يا أخى وانت رجل مؤمن ومسلم اذا لم يكن مقدر لك من الله ألا تراهم مرة ثانية فليكون هذا فى ميزان حسناتك ويكون المولى عز وجل قد أصابك بهما فى الدنيا لتنعم بهما وبالدار الاخرة.

وأيضا ولتعلم يا أخى الفاضل أن من ظلمك سيقتص الله عز وجل منه أشد القصاص فما ربك بظلام للعبيد ولتتذكر قوله تعالى : وبشر الصابرين الذين اذا أصابهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون- وأيضا تذكر قوله تعالى فيمن ظلمك : وليعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون.

أخى الفاضل أصبر وصابر وتماسك فلا يأتى من عند الله الا كل الخير

وأدعو الله ان يوفقك لما فيه من خير

أخوك


مناصرتكم ودعمكم لنا لها تأثير السحر. أطلبكم الدعاء وأن تنصرونا بأى مما يلى:

  1. الأشتراك على قناة الدملاوى
  2. الأشتراك فى الحملة على الفايسبوك
  3. الاشتراك فى مجموعة على وسديم البريدية

٢٠٠٩/٠٦/٠٤

صرخة الدموع وأكثر من تسعمائة وخمسة وأربعون يوما غياب

مضى أكثر من 945 يوما منذ أخر مرة رأيت طفلاى على وسديم. باقى أقل من 55 يوما على أكتمال 1000 يوم من حرمان على وسديم من أبيهما وحرمانى من أطفالى. صرخت فى جريدة الأهرام لأربعة أسابيع متتالية وصرخت فى الفضائيات بحثا عن أولادى. أستصرخت بالسيد الرئيس حسنى مبارك ولا مجيب وأستصرخت بالسيد رئيس الوزراء وبالسادة وزراء العدل والداخلية ولم أتلقى حتى الصدى. وكأنى أعيش فى فراغ. لا مجيب ولا صدى لصوت. شعرت وكأن ألمى فى البحث عن أطفالى وكأن حرمان أطفالى منى لا يعنى شئيا لمسئول فى مصر. كل المسئولين المعنيين بمشكلتى وما شابهها, وهم كثر, يعلمون تماما تفاصيل المشكلة ولكنهم لا يحركون ساكنا لأنهم لا يريدون أغضاب المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للأمومة والطفولة. هذان المجلسان والذى يعلم الجميع من يمولهما يعملان بلا تراخى لتدمير ما تبقى لنا من شكل الأسرة. فهم يغيرون القوانين لتناسب مع ما تمليه الولايات المتحدة الأمريكية وبالطبع ما تريده اسرائيل. فالقوانين الحالية جعلت من الرجل فى أسرته كيان بلا قوة وبلا قانون وبلا حقوق. فقد جعلت منه كيان هلامى بعجز عن تحقيق أى هدف أو الحياة لأى معنى ذو قيمة. فهى قوانين صممت فى الغرب على أسس ومرجعيات لا تمت لأسسنا ومرجعياتنا بصلة ولحل مشكلات ليست موجودة أساسا فى مجتمعنا. فلا المشكلة مشكلتنا ولا الحل حلنا. فهم يفرضون علينا دواء فاسد لمرض لم نصاب نحن به. فحسبى الله ونعم الوكيل.

فكان أعظم ما وصلت اليه أن تعلمت أن ألجأ الى ملك الملوك وعظيم العظماء وسيد السادة. تعلمت أن ألجأ الى الله ولا ألجأ لغيره. فوفقنى الله و بأمكانيات بسيطة من البدء فى حملة على الأنترنت أسميتها " صرخة المليون مطحون تفجر سكون الألف يوم ". وفى هذه الحملة سأستمر فى الكتابة وفى الصراخ بحثا عن أولادى ولتفجير المشكلة حتى يرزقنا الله بالحل ويمكننا من الوصول الى أولادنا. وهذه الحملة تتيح لكل من له قلب أن يشاهد فيديو أو يقرأ مقالة أو يعلق على أى منهما أو يشترك فى قناة الدملاوى على اليوتيوب أو يشارك فى صفحة الحملة على الفايسبوك أو بالأشتراك على مجموعة على وسديم البريدية.

شاركوا معنا بالصراخ الى الله أن يرد الغائب وألا يحرم أبا من أبناءه أو أما من فلذات أكبادها. وأن يحفظ ويرحم كل طفل حرم ظلما من أحد أبويه. فلا يعلم غير الله كم يسبب هذا الحرمان من ألم وكم يوجع قلب الأب و الأم وكذلك كم يؤذى الطفل ويجرده من طفولته. والله غالب على أمره ولا حول ولاقوة الا بالله.

أحمد الدملاوى

ساهم معنا بما يلى :

  1. الأشتراك على قناة الدملاوى
  2. الأشتراك فى الحملة على الفايسبوك
  3. الاشتراك فى مجموعة على وسديم البريدية

٢٠٠٩/٠٥/١٩

صرخة مليون مطحون تفجر سكون الألف يوم


اليوم يمر 930 يوما منذ آخر مرة رأيت فيها أبنى على وأبنتى سديم.  يوم 16أغسطس القادم هو اليوم الألف . أنا أعد الأيام وأصبح اليوم الألف على بعد 70 يوما. وكنت مستغرقا ماذا أفعل و كيف حالى سيكون فى هذا اليوم الالف؟ فواجهت نفسى متسائلا ولماذا الأنتطار لليوم الالف؟ ولما لا أبدأ الآن؟ 

وهنا بدأت الأفكار تتوالى. ماذا افعل الآن؟ فوجدت نفسى أكتب فكرة حملة " صرخة تفجر سكون الألف يوم " . وكانت الكلمات هادرة مدوية والأفكار متوالية ومتعاقبة مما كشف أمام عينى أن ما أعانيه من ظلم وأهمال ولا مبالاة يعاني منه الكثيرون غيرى من الأباء والأطفال وكيف لو أن مليون أب وأم  وطفل صرخوا صرخة  واحدة مدوية فكيف سيكون تأثيرها على المجتمع وعلى العالم؟ 
وسألت نفسى  لماذا لا نصرخ  جميعا بالملايين؟ هل هناك من يمنعنا نحن المطحونين من الصراخ؟ ولما لا نحول خيالنا الى حقيقة بنصرة بعضنا البعض ولو بصرخة! 

فلنصرخ نحن المطحونون معا. فلن تستطيع قوة أن تمنعنا من أن نصرخ فراق أولادنا وأحبابنا. فلنعبرعما بصدورنا من ألم ولنصرخ ولنرسل رابط هذا الفيديو الى كل من نعرف وكل من لا نعرف حتى نعطى العالم كله الفرصة أن يصرخ معنا حقنا وحق أولادنا.


 
سوف أصرخ صرخة أقوى وأشد كل 10 أيام  بقناة الدملاوى على يوتيوب. صرختى ستكون أقوى وأشد ليس بصوتى ولكن بكم  وبنصرتكم لأنفسكم ولأولادكم  ولعلى أبنى وسديم أبنتى ولى وقبل كل شئ بنصر الله الذى وعد بنصر الحق ومحق الظلم.
 
رأيت على ورأيت سديم ورأيت الأطفال المحرومين من أبائهم يعودون الى أحضان أحبابهم. غمرتنى الفرحة والسعاده والثقة  و رأيت الحلم حقيقة فبدأت أعيشه معكم. 

شارك معنا 


لن يستطيع أحد أن يعاقبنا لمشاهدة هذا الفيدو وأرساله الى أصدقاءنا ومعارفنا.

أنصر على وسديم وكل طفل أعتدى عليه بتيتيمه وحرمانه من أهله بنشر هذا الفيديو 


٢٠٠٩/٠٥/١٦

هل يقتلون الرجال فى مصر؟

لقد أنتهيت لتوى من مشاهدة فيلم الساموراى الأخير بطولة توم كروز. تأثرت كثيرا بمعانى حب الأمة والفداء والبطولة. ورأيت كيف يمكن أن يكون ثمن أن يعيش الأنسان لهذه المعانى الراقية هى الحياة نفسها. ورأيت الفيلم وهو يظهر أصالة معانى الشرف والفداء فى المجتمع اليابانى وكيف أن حياة الشرف وموت الشرف هو نفس الشئ. وهذا المعنى مع أختلاف أسلوب التطبيق متأصل فى حضارتنا الأسلامية والعربية. فالحياة تستحق الفداء عن الشرف والحق حتى بالحياة نفسها. وأعجبت بلقطات كثيره ولكنى تأثرت بآخر مشهد فى الفيلم عندما رأى أمبراطور اليابان أن التحضر لا يعنى أن  ينسى اصوله أو ينسى تاريخه ومن أين أتى أو يتنازل فى معاهدات وأتفاقيات عن هذا الحق لأمته.

إن تاريخنا وعقيدتنا وعاداتنا لميلئة بالشرف والقوة والتميز التى لم يصل اليها المجتمع الغربى حتى الآن والتى لم تصل لها المرأة الغربية حتى الآن. وانا أتحدث عن خبرة طويلة من الحياة والعمل فى الولايات المتحدة وبريطانيا هذا بالأضافة الى زياراتى المتعددة لكثير من دول أوروبا. فتاريخ الحضارة الغربية ملئ  بكل أنواع وأشكال  التمييز ضد المرأة وغيرها. ويمكننا أنى نرى ذلك بوضوح فى سلوكيات الغرب وسياساته تجاه دولنا وأرضنا وتجاهلهم التام  لتاريخنا وحضارتنا وكأنهم كانوا يعيشون فى عالم ونحن فى عالم آخر.

  فقصص وبطولات الرجل العربى المسلم والمرأة العربية المسلمة أكثر من أن تحصى أو يذكر بعضها فى مدونتى. بل وما يعضد هذه القصص وهذا التاريخ من تأصيل فى عقيدتنا المسلمة وعاداتنا وتاريخنا العربى لأوسع بكثير من مجال الذكر هنا. فتاريخنا وعقيدتنا بها الكثير لكل معانى الشموخ من الكرم والضيافة للغريب  واحترام الغير وتكريم المرأه أبنة وزوجة وأم. فالمراة العربية المسلمة كانت تعلم وتقود حلقات العلم منذ أكثر من الف عام حيث كانت المرأة فى الغرب تعامل بلا أنسانية ولا أحترام. ولقد نشأت فى اسرة يقبل فيها أخى الأكبر قدم أمى فى الصباح لأن الجنة تحت قدميها. لا تملك الحضارة الغربية هذا التاريخ ولا هذه العقيدة.

وهنا أتوجه لنا جميعا وأتوجه للسيد الرئيس حسنى مبارك وللسيدة زوجته بنفس الرسالة. فالتطور والتحضر لا يعنى أن نلوى عقيدتنا وديننا ليتناسبا مع ما يعتقده الغرب أنه تحضر. فما يحدث الآن فى مصر بأصدار قوانين الأسرة التى يقولب فيها الدين حتى يتواكب مع ما يراه الغرب تحضرا لنموذج واضح لتعارض الفكر. فهم يدعون الى الديمقراطية ويدعمون العنصرية الجنسية ويفرضون أحترام المثلية الجنسية على مجتمعاتنا. هم يدعون الى الحرية و ما يقدمونه لها نجده فى ابوغريب وجوانتانامو.  يتحدثون عن الأرهاب وهم من يقتلون الملايين بدعوى الحرية والسلام. ففرض أسرائيل ككيان غريب عنصرى يهودى على أرضنا لبرهان كالشمس أنهم لا يرون حقا و لا يحترمون فكرا.

 ولقد حدثت فى مصر نفس التجربة قبلا. فأتذكر فى صغرى الكتب التى تتحدث عن أشتراكية الأسلام. وفرض علينا هذا الفكر وقولب الأسلام حتى يكون أشتراكيا. وكانت تعقد المحاضرات والندوات لشرح الأبداع فى اشتراكية الأسلام وأن الأسلام دين أشتراكى. وفشلت التجرب فشلا ذريعا فى مصر وحتى خارج مصر. وتم نسيان التجربة بسرعة ولا يذكر أحد الآن أن الأسلام دين أشتراكى.

أنا أول من يدعوا الى التحضر وأول من يدعوا الى الألتزام بديننا وعقائدنا فى نفس الوقت. فلا تعارض بين الحضارة ومعتقداتنا وتاريخنا. بل التعارض هو فرض حلول مستقاة من مشاكل تاريخية وعقائدية لمجتمعات تختلف عن مجتمعنا أختلاف تام وفرضها علينا وكأنها هى الحل الوحيد وليس حتى الأمثل من حلول أخرى.  فلا داعى الى تجارب مكتوب عليها الفشل مقدما. فالفشل الذى حاق بالأشتراكية وسياستها وقوانينها سيكون هو مصير العلمانية الغربية التى تفرض الآن بالترغيب والترهيب والقانون. فنحن سادة الحضارات حيث كانوا هم فى ظلام حالك.

وهنا أوجه السؤال لنا جميعا هلى قتل أخر الساموراى فى اليابان كما جاء فى الفلم يقابله قتل آخر الرجال فى بلدنا؟ 

لا و الله لن يقتلونا ولن ينتصروا مادامت قلوبنا تنبض بحقوق أبنائنا ومادمنا نطالب بحقوقنا. فكما أنتصرنا على الأشتراكية سوف ننتصر على العلمانية الغربية والله معنا.

أحمد الدملاوى

زوروا قناة الدملاوى على يوتيوب لمتابعة أخبار على وسديم 


 

٢٠٠٩/٠٥/١١

اليوم أكمل من العمر 50 عاما

50 عاما تامة هى عمرى اليوم. أحمد الله على العافية وعلى رزقه وعلى عطائه وأشكره على ما أعطى وعلى ما أخذ. فاليوم أكمل أيضا 923 يوما منذ آخر مرة رأيت فيها على وسديم. أنا أكتب هذه الكلمات ولا أعلم ان كنت سأراهما أم لا, فلا يعلم إلا الله كم بقى من العمر ولكنى لست بأحرص عليهما وأحفظ لهما من خالقهما. فالله يحفظهما ويجعلهما نصرا للأسلام وللمسلمين. 

50 عاما مررت فيها بتجارب كثيرة ومتنوعة وكان أكثرها على تأثيرا حرمانى العمد من أولادى على يد من لا يملكون ذلك ولكنهم يستطيعون فعله. فتعلمت أن أقبل ما يأتينى من الله فهو الخير وتعلمت أن أفرق بين قبولى بما يأتينى من الله واستسلامى للأعتداء على حقى. فقبول قضاء الله يعنى الرضا وقبول التعدى يعنى الأستسلام. فأنا هنا أعلن قبولى بقضاء الله وسعادتى به واؤكد على عدم قبولى لمن يعتدى على حقى وحق أولادى. وفى هذا الأطار أجد كثيرا من الراحة وكيرا من الأطمئنان.

أنا أعلم يقينا أن ما بقى من العمر ليس كثيرا وأجد فى هذا المعنى طاقة نظيفة تدفعنى للخير وللمحافظة على ما أعتقده من مبادئ وللدفاع عن الحق ماخصنى وما خص أسرتى منه مباشرة وما خص أهلى وبلادى وأمتى. فلا خوف ولا ارهاب  و لا سلطة تحرك فى ساكنا ولكنه أصرار على أعلاء كلمة الله وعلى الأستغفار عما صدر منى من خطأ والتركيز فيما يأتى بالخير لأهل ولأمتى.

وأنا على مشارف الخمسين الثانية من عمرى أدعو الله أن يرد الحق لأصحابه وأن يرد كل الغائبين لذويهم وهو القادر سبحانه وتعالى. 

أحمد الدملاوى 

٢٠٠٩/٠٤/٢٩

الحياة قصيرة جدا لنعيش هذه الصراعات

كنت بدأت فى مقالتى السابقة فى شرح ما حدث لى ولأولادى ولأسرتى. ووعدت بنشر الأوراق والمراسلات لكشف تفاصيل ما حدث. ولكن فى هذه الأثناء أدركت أن الحياة أقصر من مثل هذه الصراعات. 

ولذا فلن أنشر أى شئ وسأتوقف تماما عن أى هجوم أو حتى محاولة شرح حقى أو ما وقع على من ظلم . فالله أقرب وهو أعلم بالحق وهو الحق سبحانه وتعالى. فليرد الحق سبحانه الى أصحاب الحقوق وهذا يكفينى ولن أسأل غيرذلك..

وسأبدأ فى الكتابة عن حقوق الأطفال وكيف ننصر أطفالنا فى مجتمعاتنا العربية والمسلمة. وسأكتب أيضا أحيانا عما يجيش فى صدرى من المشاعر تجاه أولادى الحاضرين والغائبين.

ماحدث قد حدث وحبى لأطفالى لن ينزعه أحد منى ولن أتنازل عنهم وعن حبى لهم ما حييت. 

أرجو من كل من يقرأ هذا الرسالة ويرى أولادى أن يبلغهم أنى أحبهم وأدعوا الله لهم دائما.

أحمد الدملاوى

نرمين : أرسلت لك رسالة خاصة على بريدك الياهو ولا أعلم ان كان يصلك أم لا .. ولكن في الرسالة تفاصيل أعتقد أنها تهمك.



٢٠٠٩/٠٤/٢٢

تسعمائة وأربعة يوما لم أرى أولادى وحكايات أحمد و نرمين


اليوم هو ذكرى مرور 904 يوما منذ آخر مرة رأيت فيها طفلاى على وسديم. أمضيت الليلة فى مراجعة المراسلات والوثائق والصور الخاصة بكل ما حدث.  أنها أول مرة أستطيع أن أرى الصور وأقرأ الوثائق واراجع الخطابات بهدوء وكأنى أشاهد ما حدث عن بعد.

فقد حاولت ذلك عدة مرات من قبل ولكنى لم أستطع لتغلب مشاعرى بالضيق والغضب ووحشة أطفالى على. ولكن هذه المرة أستطعت أن أراجع ماحدث بهدوء وكأنى شاهد على الأحداث وليس من أصيب فيها.  لقد شاهدت حجم الكذب على كل الجبهات. كذب على السلطات البريطانية لأقناعها أنى مجرم وخطير وتواجدى فى بريطانيا خطر على الدولة. كذب فى محكمة الأسرة. كل ماقدم لها كذب. كذب فى الجرائد والمجلات  والتليفزيون. كذب فى رسائل خاصة لى وصلتنى من مجهولين. وكذب بأتهامى بمحاولة قتلها فى مصر وأكتشفت أنها أتهمتنى قبلها بمحاولة قتلها فى بريطانيا.  

وأخذت أسأل نفسى لما كل هذا الكذب؟  فاذا أرادت نرمين زوجتى (وهى مازالت شرعا) الأنفصال فكان يمكن الأتفاق على الأنفصال. فأنا لا يمكن أن أغصب أنسانة أن تعيش معى بدون أرادتها. فلماذا أذن تقوم نرمين وأهلها بكل هذا الكذب؟  شغلنى هذا السؤال ولكن وقع فى يدى خطاب من صديق كتبه لى من سنتين وكأنى أقرأة لأول مرة. فهو شرح مفصل لماذا قامت نرمين وأهلها بما قاموا به؟  وهاهو الشرخ باختصار:

لقد أرادت نرمين وأهلها صبغى بصفة الأجرام حتى لا تتهم هى بأنها سبب فى هذا الطلاق. فاذا كان أحمد (أنا) مجرم فلن يلومها أحد أنها لم تحافظ على أسرتها وزوجها. هذا هو المنطق ببساطة. تخيلوا معى هذا !

  فكانت الخطة كما يلى , نرمين معها كل أوراقى  الخاصة الشخصية و الخاصة بأعمالى فى أدرج المكتبة فى  بيتنا فى مصر وأدراج مكتبى فى  بيتنا فى بريطانيا. وأنا كنت أثق فيها ثقة عمياء. وكانت يمكنها ان أرادت فتح ملقاتى وادراجى متى شاءت.  فأعتقدت  نرمين بتفكيرها ومساندة والدها أنها بأستخدام أوراقى الخاصة يمكنها أن ترسلنى الى السجن وتتخلص منى وبالتالى سيكون شكلها أمام الناس لا غبار عليه.

  فعلا فكرة تحفة.

 تدخلنى السجن وتخرب بيتى وتجوع أولادى من زواجى الأول وهو المطلوب أثباته.  لأنها تعلم أننى  الوحيد الذى يعولهم. وبالتالى تتخلص منى وتدمر مستقبل أولادى الأربعة وخصوصا أن الثلاثة الكبار منهم بنات أوشكن على سن الزواج. يعنى ببساطة مش حيلاقوا حتى جوازة محترمة لأنهم أولاد هذا المجرم (طبعا أنا) 

خطة محكمة بأداء تمثيلى غير مسبوق وأشراف أبيها الشديد الذكاء وصاحب الخبرات. وهنا أتوقف لأكمل لكم فى الحلقة القادمة من حكايات أحمد ونرمين وقصة على وسديم المحرومان من أبيهما.

ملحوظة:
  •  نرمين كانت صديقة أو أخت كبيرة لكبرى بناتى قبل زواجى منها. وكانت أبنتى تزورها فى بيت أبيها حيث كانت تقيم وتخرج معها وكانت نرمين أحيانا تذاكر لها أيضا. وتحولت هذه الصداقة الى عداوة من جهة نرمين بمجرد أن تم عقد قراننا وبدون أى سبب.
  • كل ما أكتب مدعم بوثائق وعند أنتهائى من كتابة هذه الحلقات سوف تنشر فيديو على اليوتيوب مدعومة بالوثائق حتى لا يحدث لأحد ما حدث لى ولا أولادى.